مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

111

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وفي قبال ذلك ذكر جملة من الفقهاء اختصاص العادة بالإندار بعد البيع لتعيين مقدار الثمن ، أي أنّ العادة بالإندار في موارد التسعير ، كما أنّه لا إطلاق في هذه الرواية كذلك ، بل هي إمّا مهملة من حيث كون الإندار فيها بعد البيع أو قبله ، أو ظاهرة في الإندار بعد البيع ؛ لظهور قول معمّر الزيّات : ( فإنّه يطرح لظروف السمن والزيت لكلّ ظرف كذا وكذا رطلًا ) في أنّ الطرح المذكور باعتبار تأثيره على مقدار الثمن الذي يجب دفعه في المقابل ، لا لمجرّد تحديد المقدار المبيع تخميناً ، مع كونه بتمامه مبيعاً وبثمن معيّن على كلّ حال ، كما هو المفروض في الصورة الأخرى ، فلا يستفاد من هذه الروايات أكثر من حكم الإندار بعد البيع لتعيين مقدار الثمن المستحقّ للبائع لمكان التسعير ، ففي القسم الثاني من الأقسام المتقدّمة لابدّ وأن يرجع إلى ما هو مقتضى القاعدة ، وقد تقدّم شرحه . الجهة الثانية : في اشتراط التراضي بالمندر والزيادة أو النقيصة فيه في الحكم بالصحّة مطلقاً أو في خصوص ما إذا كان يعلم بالزيادة أو عدم اشتراط ذلك أصلًا : ظاهر الرواية الأولى عدم الاشتراط ؛ لعدم ذكر التراضي فيها وإنّما اعتبرت